جعفر الخليلي

281

موسوعة العتبات المقدسة

عليه هذه السورة المباركة من القرآن فقد جيء بها من ولاية قاشان في إيران . وكان آخر ما تم في عهد الأتراك الاستعدادات التي أجريت في سنة 1898 تمهيدا لزيارة الإمبراطور الألماني القيصر ولهلم وزوجته القيصرة أغوستا فيكتورية . فقد أمر السلطان عبد الحميد بفتح فتحة خاصة في الجدار الموجود بين برج السور وباب يافا في القدس ، وكان البرج المذكور يعرف بقلعة أو برج داود ، حتى يمكن للضيفين الملكيين ان يدخلا بمراسيم فخمة إلى القدس وبعد ان يتطرق المستر سپارو إلى تاريخ تزيين قبة الصخرة ومبناها بالبلاط القاشاني بالتفصيل ، خلال مدة أربعمائة سنة من الحكم العثماني ، يختم مبحثه بما طرأ على قبة الصخرة في السنوات الأخيرة . فهو يقول إن أحرج الأوقات التي مرت على قبة الصخرة هي الأيام التي أعقبت قرار هيئة الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين بين العرب واليهود سنة 1948 . فقد حصل قتال عنيف في القدس ، وقع خلاله ضرر كبير في الأبنية ، ولم يسلم المسجد المشهور ( مسجد القبة ) منه . إذ وقعت قنابل اليهود عدة مرات في منطقة المسجد ، كما وقع عدد غير قليل منها على المبنى نفسه فسبب اضرارا غير يسيرة . فأضافت هذه الأضرار شيئا جديدا إلى حالة التضعضع التي كانت قد آلت إليها القبة من قبل ، وسببت كثيرا من القلق في نفوس المعنيين بها . وتشير السجلات الحكومية إلى أن القنابل قد أصابت منطقة القبة في ما لا يقل عن ثلاث عشرة مناسبة ، وقد وقع أكبر عدد منها في يوم 16 تموز وهو اليوم الذي سبق يوم الهدنة الثانية . فقد أصابت المنطقة في ذلك اليوم ستون قنبلة ، ولم تصب المبنى منها الا واحدة فقط . لكنها أحدثت ضررا بليغا في السقف الخشبي . وحينما قصفت المنطقة قصفا عنيفا في يوم 23 أيلول 1948 تكسر عدد كبير من زجاج الشبابيك في الجهة الشمالية الغربية ، وحصلت أضرار بالغة في ثلاثة عشر شباكا ، وأضرار طفيفة في تسعة أخرى ، كما قتل رجل واحد كان يصلي في المسجد . ثم سقط من جديد عدد من القنابل في يوم 10 تشرين الأول فهدم جزءا من الجدار الشمالي الغربي ، وأحدث أضرارا بالسلّم المؤدي إلى المرتفع الذي يقوم عليه المسجد نفسه .